Preaload Image
"جائزة سلطان الطلبة" تحيي تراث المغرب وتحتفي بمجوّدي القرآن

“جائزة سلطان الطلبة” جائزة مغربية في تجويد القرآن الكريم وتدبّر معانيه، تستمدّ رمزيّتها من التاريخ المغربي الذي شهد طيلة قرنين انتخاب أنجب “الطُّلْبَةِ”، أي الطّلبة الذين يتفرّغون لحفظ القرآن، في مدينة فاس واحتفاء به طيلة أسبوع، مع جعل زملائه حاشية له، وإكرامهم بالولائم، وزيارة سلطان البلاد سلطانَ الطّلبة من أجل الاستماع إليه وتقديم هدايا له.

وتتميّز هذه المسابقة القرآنية المغربية المفتوحة في وجه المشاركين من مختلف أنحاء العالم بإجراء تصفيّاتها على الإنترنيت، حيث يسجّل الراغبون في المشاركة مقاطع تُظهِرُهم وهم يقرؤون آيات قرآنية من اختيارهم، ثم يحمِّلونها على موقع “يوتوب”، ويرسلون رابطها إلى لجنة تحكيم الجائزة.

الدورة الثالثة من جائزة “سلطان الطّلبة” نظّمتها مؤسسة الحاج البشير الخاصة للتعليم العتيق ومركز ابن فارس للثقافة والتدريب والتواصل، بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات – تمارة والمندوبية الإقليمية للأوقاف والشؤون الإسلامية، وبلغ عدد المشاركين فيها أزيد من 400 مشارك من 19 بلدا، هي: الجزائر، مصر، تشاد، الإمارات العربية المتحدة، هولندا، فرنسا، المملكة العربية السعودية، بريطانيا، الهند، كندا، باكستان، العراق، تركيا، أفغانستان، موريتانيا، اليمن، إندونيسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، فضلا عن المغرب.

عبد الفتاح الفريسي، الرئيس المؤسس لجائزة سلطان الطلبة الدولية، قال إن انعقاد الجائزة في تجويد القرآن الكريم وتدبره يأتي “استمساكا بما عُرف به المسلِمون عامة، والمغاربة على وجه الخصوص، من شدة عنايتهم بكتاب الله المجيد، وتكريم أهله وتشجيع حملته ومجوديه”.

وأضاف الفريسي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “جائزة سلطان الطلبة” تقصد “التعريف بجهود المملكة، الرسمية منها والشعبية، في مجال خدمة القرآن الكريم وعلومه وفنونه، والاهتمام بمَدَارسه ومؤسّساته”، والسير “على سنة أمير المؤمنين الملك محمد السادس، الرامية إلى ربط الأمة عموما والشباب على وجه الخصوص بكتاب الله الداعي إلى خير، والعاصم من كل فتنة وشر”.

كما يبيّن الفريسي أن في جائزة “سلطان الطلبة” سعيا لنشر “سنة الاستماع الواعي للقرآن الكريم وتذوق مبانيه ومعانيه، الداعية إلى الوحدة والمحبة والاعتدال ومجانبة التفرّق والكراهية والابتذال”.

ويضيف أن هذه الجائزة من “أوائل المسابقات في العالم التي تستثمر التقنيات التكنولوجية والشبكة العنكبوتية، حيث تنعقد الدورات الأولى وأدوار التصفيات عبر الإنترنيت، على أن يتم استدعاء المؤهلين لاجتياز المباراة النهائية برحاب جامع الحاج البشير بمدينة تمارة في اليوم الـ27 من شهر أبريل الجاري”.

وتهتم “جائزة سلطان الطلبة” بمجوّدي القرآن الذين تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات وثلاثين سنة، وتطلب منهم المشاركة في فرع واحد من فروع المسابقة المغربية، مع استثناء الفائزين بالمرتبة الأولى في إحدى الجوائز الدولية أو في الدّورات السابقة للجائزة.